قم للمعلم وفيه التبجيلا * * كاد المعلم أن يكون رسولا
لا شك أن المعلم سائر على طريق الأنبياء صلوات الله عليهم ؛ لذا فإن عمله رسالة خاصة في هذا الزمن الصعب زمن الانفتاح على الآخر بكل ما لهذه الكلمة من معنى .
لذا فإن هذا الجيل يحتاج إلى إنقاذ ، وهذه المسؤولية العظيمة لا يقوم بها إلا ذوي الكفاءة العالية والخبرة المتميزة من المعلمين والمعلمات .
إن المعلم يعد حجر الزاوية في التعليم، والطالب هو المحور، والمعلم الناجح هو الذي يستطيع أن يدير دفة هذه العملية التعليمية بالطريقة المناسبة والتي تحقق الأهداف المرجوة من مهنته كمعلم.
إن دور المعلم والمعلمة لا يقتصر ولا ينحصر في قيامه بالوقوف في تلك الغرفة المسماة بالفصل لنقل ذلك الكم من المعلومات الذي يتضمنه المنهج للطلاب .
إن النظرة إلى عمل المعلم بهذا المنظور الضيق يتنافى مع الدور المهم والكبير للمعلم فمهمته أسمى من هذا بكثير فهي مهمة الأنبياء والرسل وأصحابها ورثة الأنبياء الذين يرفعون عن الناس الجهل فيخرجونهم من الظلمات إلى النور ، إلى نور العلم والإيمان والمعرفة ، وحسب المعلم والمعلمة شرفاً أنه دال على الله تعالى ...
لا شك أن النظرة لهذا العمل على أنه رسالة يجازي الله عليها أفضل وأعظم من النظرة إليه على أنه أداء لواجب وظيفي يستوي مع واجب أي موظف آخر .
فالمهمة الملقاة على عاتق المعلم هي بكل تـأكيد شاقة وجسيمة ، فهي تهدف إلى إعداد الأجيال المتلاحقة اجتماعياً وأخلاقياً وعاطفياً ، لذا فإن من يتحملون مهمة التعليم هم بحق العناصر الفاعلة والمحركة في المجتمع .
أ / محمــد علي الحــــــاج